احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
685
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
من قوله : وما كنتم إلى تعملون لاتصال الكلام بعضه ببعض ، والوقف على أَرْداكُمْ جائز ، إن جعل ذلكم مبتدأ خبره أرداكم ، وكذا إن جعل ظنكم وأرداكم خبرين لذلكم ، وكذا إن جعل ظنكم خبرا من ذلكم وأرداكم بدلا ، والمعنى ظنكم هو الذي أرداكم وأدخلكم النار مِنَ الْخاسِرِينَ كاف مَثْوىً لَهُمْ حسن لعطف جملتي الشرط مِنَ الْمُعْتَبِينَ كاف وَما خَلْفَهُمْ حسن ، ومثله : والإنس للابتداء بأن خاسِرِينَ تام تَغْلِبُونَ كاف ، ومثله : يعملون النَّارُ حسن ، إن رفعت النار نعتا أو بدلا من جزاء ، وإن رفعتها خبر مبتدإ محذوف وقفت على أعداء اللّه . ثم تبتدئ النار لهم فيها دارُ الْخُلْدِ حسن ، إن نصبت جزاء بمقدّر ، وليس بوقف إن نصب بما قبله يَجْحَدُونَ تام وَالْإِنْسِ ليس بوقف ، لأن قوله : نجعلهما جواب الأمر ، ومثله : في عدم الوقف تحت أقدامنا ، لأن ما بعده منصوب بما قبله مِنَ الْأَسْفَلِينَ تامّ ثُمَّ اسْتَقامُوا ليس بوقف ، لأن خبر إن لم يأت بعد وَلا تَحْزَنُوا حسن تُوعَدُونَ كاف وَفِي الْآخِرَةِ حسن ، ومثله أنفسكم ما تَدَّعُونَ حسن ، إن نصب نزلا بمقدر والتقدير أصبتم نزلا أو وجدتم نزلا ، وليس بوقف إن نصب حالا مما قبله كأنه قال : ولكم ما تمنون في هذه الحالة ، أو ولكم فيها الذي تدّعونه حال كونه معدّا على أنه حال من الموصول أو من عائده أو حال من فاعل تدعون ، وقول ابن عطية إن نزلا نصب على المصدر المحفوظ خلافه ، لأن مصدر نزل نزولا لا نزلا ، لأن النزل ما يعد للنزيل